مميزاته

مميزاته:

يقوم المركز على أركان أربعة؛ تمثل سر تميزه كأي مؤسسة تعليمية وتربوية يراد لها أن تكون ناجحة:

الركن الأول: هو الطالب؛ فنحن نختار من الطلاب أمثلهم وأقدرهم على تحقيق أهدافنا، فنهتم بالكيف قبل الكم، ولا نقبل من الطلاب إلا الأذكياء، وذلك من خلال مسابقة نجريها سنويا تبدأ بامتحان كتابي في العلوم الشرعية واللغوية، يجرى للناجحين فيه اختبار شفوي يتأكد فيه من حفظهم للقرآن حفظا متقنا، مع اختبار قدراتهم في الفهم والاستيعاب، ويجرى للناجحين في هذا الإختبار فحص طبي حتى يتأكد من لياقتهم الطبية.

وأما الركن الثاني: فهو الأستاذ؛ ولا يعتمد المركز للتدريس إلا الأساتذة الأفذاذ الذين جمعوا في دراستهم وتكوينهم بين النظامين المحضري الأصيل والنظام التربوي الحديث، وتجرى لهم دورات من حين لآخر لتطوير أدائهم، ونسعى إلى إيجاد نموذج جديد في طريقة التوصيل والتحصيل يأخذ بحسنات النظام المحضري والنظام الحديث، وقد قطعنا فيه شوطا لا بأس به.

يتوزع أساتذة المركز إلى مجوعتين؛ مجموعة تدرس في الصباح، ومجموعة تدرس في المساء مسؤولة عن المراجعة والمتابعة التعليمية والتربوية للطلاب؛ ذلك أن المركز ينتهج نهجا جديدا يسعى إلى توظيف وقت الطالب توظيفا متقنا، يجمع فيه بين الدرس العلمي والتطبيق العملي مع الأخذ بأفضل الطرق لتحقيق ذلك، ولذلك فإن الطالب يأخذ الدرس عبر أربع مراحل، إذ يأخذه مع أستاذ المادة الأصيل في الفترات الصباحية، ويأخذه مع أستاذ مراجع في المساء غير الذي يدرسه في الصباح، يتأكد من حفظ الطالب للمتون المطلوب حفظها ومدى فهمه لها، ثم يراجع الطالب دروسه مع مجموعة من زملائه على الطريقة المحضرية المعروفة عند الشناقطة ب: (الدولة) ثم يخصص وقتا خاصا لمراجعته وحده، وهكذا يمر الطالب على الدرس أربع مرات.

كما تخصص ثلاث محطات في السنة للمراجعة؛ أولاها: أول السنة: من أجل أن يتم التأكد من استيعاب الطالب لما أخذه في السنوات الماضية، والثانية: في وسط العام: حتى يتم التأكد من استيعاب الطالب لما أخذه في الفصل الأول من السنة، والثالثة: في آخر السنة: قبل الإمتحان النهائي الذي يجرى في كافة ما أخذه الطالب طيلة السنة، وهكذا يتابع الطالب في كل ما أخذه طيلة المرحلة حتى يتخرج منها وهو مستوعب لكل ما أخذه طيلة تلك المرحلة من كتب؛ أخذا بما كانت عليه المحضرة قديما، وتجافيا لما عليه النظم الحديثة؛ حيث يكون آخر عهد الطالب بالمادة عندما يمتحن فيها الامتحان النهائي، فيتخرج من المؤسسة التعليمية ولا يستحضر إلا ما أخذه خلال السنة الأخيرة إن استحضره.

ويكلف الطلاب ببحوث في بعض الإستشكالات العلمية؛ تدريبا للطالب على البحث، وربطا له بأمهات المراجع.

الركن الثالث: البرنامج العلمي والتربوي:

أولا: البرنامج العلمي: ويتميز بما يلي:

1. الشمولية: فهو شامل لجميع المعارف الشرعية واللغوية؛ من قرآن، وحديث، وفقه، وأصول، ونحو، وصرف، وبلاغة، وعروض، وفقه لغة، إلى غير ذلك.

2. التدرج: فهو موزع على ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى: وتعادل الثانوية في العلوم الأصلية، ومدتها أربع سنوات، تدرس فيها الكتب المختصرات.

المرحلة الثانية: وتعادل الجامعة، ومدتها أربع سنوات، تدرس فيها مطولات الكتب.

المرحلة الثالثة: وتعادل الدراسات العليا بمرحلتيها الماجستير والدكتوراه، ومدتها تسع سنوات، وهدفها تعميق الفنون الشرعية واللغوية، وتختم ببحوث معمقة خدمة للتراث وحلا للكثير من إشكالات الواقع.

وخلال هذه المراحل الثلاث يدرس الطالب (اثنين وخمسين فنا) هي مجمل علوم الشريعة واللغة.

3. علوم مكملة من أجل استيعاب الواقع ومواكبة مستجدات العصر: وقد طعم البرنامج العلمي بدراسة العلوم الحديثة التي تعين الطالب على فهم الواقع، حتى تكون لديه ملكة تنزيل الأحكام على الوقائع وتحقيق مناطاتها، ومن أبرز تلك العلوم: علم الاقتصاد، والقانون، وعلم النفس، والاجتماع، والتربية، وطرق التدريس، ومناهج البحث، والحاسب الآلي، بالإضافة إلى اللغة الفرنسية.

ثانيا: البرنامج التربوي: يعزز البرنامج العلمي ببرنامج تربوي لا صفي؛ يعتمد التكوين والتأهيل، مؤلف من عدة محاور هي:

1. محور تزكوي: من أهم مقرراته على الطلاب ما يلي:

* صيام الاثنين، مع إفطار جماعي؛ تقدم  بعده دروس تربوية.

* قيام الليل، مع أذكار الصباح والمساء.

* زيارة العلماء؛ للاستفادة من سمتهم ودلهم.

2. محور ثقافي: يهتم بتنمية مواهب الطلاب في المجالات التالية:

الخطابة - الكتابة - الشعر- الخط - المطالعة - البحث - وغيرها.

3. محور تكويني: يهدف إلى حصول كل طالب على الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي (ICDL).

4. محور رياضي: يهتم بصحة الجسم وتقويته من خلال ممارسة الرياضة أسبوعيا.

وأما الركن الرابع: فهو البيئة المريحة: حيث يوفر المركز لطلابه بيئة متميزة تجعلهم في الجو المناسب للدراسة، فالمركز يهيئ للطالب سكنا مريحا، ومطعما لائقا، ورعاية صحية، وجوا ترفيهيا؛ إذ يتبع للمركز ناد ثقافي؛ يمارس الطلاب من خلاله هواياتهم الثقافية والرياضية، كما يتوفر المركز على مكتبة تشتمل على أمهات المراجع التي يحتاج الطلاب إليها.

ونحن نعتقد أن هذه الأركان الأربعة إذا توفرت -بإذن الله- فإنها ستنتج خريجا متميزا، وتنتج عالما ربانيا -كما تعبر عنه رؤيتنا-  مستوعبا لمضامين الشرع ومقتضيات العصر.

للاطلاع على البرنامجين اضغط هنا:

البرنامج العلمي

البرنامج التربوي

 
آخر تحديث للموقع : السبت, 14 أكتوبر 2017 15:12